العلامة المجلسي
77
بحار الأنوار
ويجوز لمن كان فوق الكعبة أيضا أن يصلي مستلقيا متوجها إلى البيت المعمور الذي يسمى الضراح في السماء الرابعة أو الثالثة ، على خلاف فيه ، وتكون صلاته إيماءا . ومتى انهدم البيت ، والعياذ بالله جازت الصلاة إلى عرصته ، وإن وقف وسط عرصته وصلى كان أيضا جايزا ، ما لم يقف على طرف قواعده ، بحيث لم يبق بين يديه جزء من أساسه . فصل في التوجه إلى القبلة من أربع جوانب البيت اعلم أن الناس يتوجهون إلى القبلة من أربع جوانب الأرض : فأهل العراق وخراسان إلى جبلان وجبال ديلم ، وما كان في حدوده مثل الكوفة وبغداد وحلوان ، إلى الري وطبرستان ، إلى جبل سابور وإلى ما وراء النهر إلى خوارزم ، إلى الشاش ( 1 ) وإلى منتهى حدوده ، ومن يصلي إلى قبلتهم من أهل الشرق إلى حيث يقابل المقام والباب . ويستدل على ذلك من النجوم بتصيير بنات نعش خلف الاذن اليمنى ، والجدي إذا طلع خلف منكبه الأيمن ، والفجر موازيا لمنكبه الأيسر ، والشفق محاذيا لمنكبه الأيمن ، والهنعة إذا طلعت بين الكتفين ( 2 ) والدبور مقابله ، والصبا خلفه والشمال على يمينه والجنوب على يساره ( 3 ) أو بجعل عين الشمس عند الزوال على حاجبه الأيمن . وعلى أهل العراق ومن يصلي إلى قبلتهم من أهل الشرق التياسر قليلا . وسئل الصادق عليه السلام عن التياسر فقال : إن الحجر الأسود لما انزل به من الجنة
--> ( 1 ) الشاش : بلد بما وراء النهر . منه رحمه الله . ( 2 ) الهنعة - منكب الجوزاء الأيسر ، وهي خمسة أنجم مصطفة ينزلها القمر . ( 3 ) قال الجوهري : الصبا - بالفتح - ربح ومهبها المستوى أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار ، ونيحتها الدبور ( يعنى مقابلتها ) والجنوب ريح تقابل الشمال ، وقال الفيروزآبادي : الشمال بالفتح ويكسر : الريح التي تهب من قبل الحجر أو ما استقبلك عن يمينك وأنت مستقبل القبلة والصحيح أنه ما مهبه بين مطلع الشمس وبنات النعش أو من مطلع الشمس إلى مسقط النسر الطائر ، ويكون اسما وصفة ، ولا تكاد تهب ليلا وقال : الجنوب ريح تخالف الشمال مهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا وقال الصبا ريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش ، وقال : الدبور ريح تقابل الصبا ، وقيل : الدبور ريح مهبها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل .